العلامة الحلي

92

معارج الفهم في شرح النظم

[ ترتيب المقدّمات ] قال : ولا يكفي حضور « 1 » المقدّمتين « 2 » بلا ترتيب مخصوص وإلّا فالكلّ بديهيّ يجب التصديق به للكلّ . أقول : ذهب الأوائل إلى أنّ حضور « 3 » المقدّمتين في الذهن غير كاف في حصول المطلوب ، بل لا بدّ مع حضورهما من ترتيب مخصوص « 4 » ، وهو حقّ فإنّ المقدّمتين لو كفتا في حصول المطلوب من غير ترتيب لزم أن لا يخلو عاقل من العلوم النظريّة « 5 » ؛ والتالي باطل فالمقدّم مثله . بيان الشرطيّة : أنّ النتائج النظريّة إنّما تستفاد من المقدّمات البديهيّة ، والناس بأسرهم مشتركون فيها فيجب اشتراكهم « 6 » في لوازمها . وأيضا فالمقدّمات البديهيّة لمّا لم يخل العقلاء « 7 » منها في وقت من الأوقات يلزم « 8 » أن تكون لوازمها كذلك ، ولمّا كان الأمر بخلاف ذلك علمنا أنّه لا بدّ من ترتيب معيّن .

--> ( 1 ) في « د » : ( حصول ) . ( 2 ) في « ج » « ف » زيادة : ( في الذهن ) . ( 3 ) في « ب » « د » : ( حصول ) . ( 4 ) انظر كتاب المحصّل : 138 ، وتلخيص المحصّل : 63 . ( 5 ) في « ب » : ( المعلوم النظري ) . ( 6 ) في « ف » : ( اشتراكهما ) . ( 7 ) في « ب » : ( فإنّ المقدّمات البديهيّة لو خلا العقلاء ) بدل من : ( وأيضا فالمقدّمات البديهيّة لمّا لم يخل العقلاء ) . ( 8 ) في « ب » : ( لزم ) .